FBI يداهم مكتب الانتخابات في جورجيا على خلفية انتخابات 2020

نفّذ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، يوم الأربعاء، مداهمة لمكتب الانتخابات في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، خصوصًا مع تصعيد الرئيس السابق دونالد ترامب مساعيه لإعادة إثارة الجدل حول انتخابات الرئاسة لعام 2020.

وأكد متحدث باسم الـFBI أن المداهمة جاءت كجزء من “إجراء قانوني لإنفاذ القانون مصرح به من المحكمة” داخل المكتب الرئيسي لانتخابات المقاطعة في مدينة يونيون سيتي، الواقعة خارج أتلانتا، مضيفًا أن التحقيق ما زال جاريًا، دون الإفصاح عن طبيعة المواد أو المستندات المستهدفة.

تصريحات المسؤولين المحليين

أوضحت مفوضة مقاطعة فولتون، مو آيفوري، أن عملاء الـFBI كانوا يسعون للحصول على بطاقات الاقتراع الخاصة بانتخابات 2020. وأفاد تشي ألكسندر، كاتب محاكم المقاطعة، بأن المداهمة استدعت حضور عدد من الشاحنات والمعدات لجمع المستندات.

ووصف بعض المسؤولين المحليين المداهمة بأنها محاولة لتخويف الناخبين، مؤكدين أن العملاء لم يكونوا بحوزتهم مذكرة تفتيش مكتملة في البداية، وأنهم كانوا يهدفون إلى الحصول على نسخ ورقية قانونية من الوثائق، دون إخراج أي صناديق من المبنى حتى بعد ظهر الأربعاء.

خلفية النزاع مع ترامب

يواصل ترامب منذ سنوات الادعاء بأن انتخابات 2020 زُوّرت لصالح الرئيس الحالي جو بايدن، متهمًا بوجود تزوير واسع النطاق، وهو ما رفضته المحاكم ومسؤولو الانتخابات مرارًا وتكرارًا.

وفي الأشهر الأخيرة، كثفت إدارة ترامب الضغوط على الولايات التي يديرها الديمقراطيون لتسليم سجلات الناخبين، كما طالبت وزيرة العدل بام بوندي ولاية مينيسوتا بالإتاحة للاطلاع على سجلاتها، فيما رفعت وزارة العدل دعوى قضائية ضد كاتب محاكم مقاطعة فولتون للمطالبة بالحصول على مواد التصويت.

مقاطعة فولتون مركز الجدل

تُعد مقاطعة فولتون في منطقة أتلانتا الكبرى محورًا رئيسيًا في جدل انتخابات 2020، حيث شهدت محاولات ترامب للضغط على وزير خارجية جورجيا، براد رافنسبيرغر، لتغيير نتائج التصويت.

ووصف بعض المسؤولين المحليين المداهمة بأنها تشتيت للانتباه ووسيلة لردع الناخبين عن المشاركة في الانتخابات التمهيدية المقررة في مايو، والانتخابات العامة في نوفمبر، مشيرين إلى أن الأحداث تأتي في ظل تصاعد الأزمات الداخلية في ولايات أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى